احمد البيلي
465
الاختلاف بين القراءات
القائلة بذلك ، على الرواية الأخرى التي تزعم : بأن سيدنا « يعقوب » عليه السلام ، ولد بعد وفاة جده سيدنا إبراهيم عليه السلام . ( 4 ) وتحققت من أن القراءات الشاذة تحتفظ ببعض لهجات لم يرد لها ذكر في المعاجم الكبرى ( القاموس وشرحه : تاج العروس ولسان العرب ، وصحاح الجوهري ، وأساس البلاغة ، ومعجم مقاييس اللغة لابن فارس ) فمن ذلك مثلا في سورة البقرة وحدها « الحي » بضم الياء مخففة ، و « جهرة » بفتح الهاء ، و « أربعين » « بكسر الباء ، وهلم جرا . ( 5 ) اعتبرت الفصول الستة الأخيرة ، من الخامس إلى العاشر ، شيئا مبتكرا في « علم القراءات المقارن » لم أسبق إليه حسب علمي . فإن تبين أن هنالك سابقا من الماضين أو المعاصرين ، كان ما أشرت إليه من باب تماثل الخواطر ، ووقوع الحافر على الحافر . ذلك لأني لم أقف على صنيع ذلك السابق حتى انتهج نهجه أو أتّبع خطاه . وختاما : أرجو أن تكون هذه الرسالة ، أحد خطوط الدفاع عن القرآن الكريم وقراءته ، المتواتر منها والشاذ ، فهذه الأوجه المتعددة بين المتواتر والشاذ في الكلمة الواحدة من كلمات القرآن ، اسما كانت أو فعلا أو حرفا ، مع عدم التناقض ، أحد الأدلة على أن هذا الكتاب وحي من اللّه تعالى القدير . وكل آية منه معجزة مستقلة ، بأية قراءة قرئت ، وبأية رواية تليت ، متى كانت متصلة السند ، بمن أوحى إليه هذا القرآن ، تواتر سندها ، أو صح دون تواتر في الأسناد . ولو استطاع ناقد - ولن يستطيع - أن يضع أيدينا على عيب في الشمس مثلا ، فيقول لو كان جرم الشمس أكبر من هذا الذي نراه لكانت أكثر فائدة ، لو استطاع ذلك ناقد مع الشمس ، لاستطاع متطلب العيب في القرآن أن يجده . .